عود على بدء
بعد يوم طويل وحافل
بالكثير من التدوينات السياسية على صفحتي على الفيس بوك ، تلك التدوينات المنفلتة
المناهضة لنتائج الجولة الأولى وبها الكثير من العبارات النارية ، غادرت مكتبي
شارد الذهن أفكر فيما عساه يكون في جولة الإعادة . دخلت غرفتي وما إن بدلت ملابسي
إذا بطرقات عنيفة مفزعة على الباب ، فتحت لأجد أمامي عدة أشخاص متجهمي الوجوه
نظراتهم تخرق القلب ، أزياؤهم رغم غرابتها توحي بأنهم من رجال السلطة ، وجوههم
بعضها مكتنز ومستدير وبعضها حاد طويل تكاد تصل إلى منتصف الصدر .
بعد دفعة قوية في صدري
من أحدهم اقتحموا عزلتي ودخلوا مباشرة إلى غرفة مجاورة للباب ، لاحظت في أيدي
بعضهم أكياس ولفافات ، ما هذا ؟ سألني أحدهم ، أجبته لا أعرف فهو في يدك ، لا ،
لقد وجدنا هذه الأشياء في مكتبك ، مخدرات ؟ غامت الدنيا في عيني .
أفقت لأجد نفسي أسير في
ممر طويل نصف مظلم وجوه كثيرة تشبه تلك الوجوه التي داهمتني ، الغريب أنهم لم
يعصبوا عيوني ولم يقيدوني ، لم أتعرض لأذى . فقط كل ما وصل سمعي جملة قالها أحدهم
، غدا يتم عرضك على نيابة المخدرات ، أفقت على أذان الفجر وحمدت الله ...
هاني الزيني
30/5/2012