بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 20 أكتوبر 2012

فراشاتي

فراشة فضية
هي في عمر الفراشات
قبلتني .. ذوبتني
لحظتها
شعرت أني
كل آباء العالم
كل أمهات العالم
لكل بنات العالم
لكل الفراشات
ابنتي
مريم
12/10/2012
مشط أمي
مشط لي شعري
لا أحب هذا
وما عندي طاقة
دهانك يزعجني
ذراعي يؤلمني
ألف سلامة
الآن أحضر المشط
رفقا بشعري .. إنك تؤلمني
أصفف بما أعرف
ترفق
حاضر
واليوم انكسر المشط
وهذي بعض دموعي
6/7/2012

السبت، 9 يونيو 2012



عود على بدء
بعد يوم طويل وحافل بالكثير من التدوينات السياسية على صفحتي على الفيس بوك ، تلك التدوينات المنفلتة المناهضة لنتائج الجولة الأولى وبها الكثير من العبارات النارية ، غادرت مكتبي شارد الذهن أفكر فيما عساه يكون في جولة الإعادة . دخلت غرفتي وما إن بدلت ملابسي إذا بطرقات عنيفة مفزعة على الباب ، فتحت لأجد أمامي عدة أشخاص متجهمي الوجوه نظراتهم تخرق القلب ، أزياؤهم رغم غرابتها توحي بأنهم من رجال السلطة ، وجوههم بعضها مكتنز ومستدير وبعضها حاد طويل تكاد تصل إلى منتصف الصدر .
بعد دفعة قوية في صدري من أحدهم اقتحموا عزلتي ودخلوا مباشرة إلى غرفة مجاورة للباب ، لاحظت في أيدي بعضهم أكياس ولفافات ، ما هذا ؟ سألني أحدهم ، أجبته لا أعرف فهو في يدك ، لا ، لقد وجدنا هذه الأشياء في مكتبك ، مخدرات ؟ غامت الدنيا في عيني .
أفقت لأجد نفسي أسير في ممر طويل نصف مظلم وجوه كثيرة تشبه تلك الوجوه التي داهمتني ، الغريب أنهم لم يعصبوا عيوني ولم يقيدوني ، لم أتعرض لأذى . فقط كل ما وصل سمعي جملة قالها أحدهم ، غدا يتم عرضك على نيابة المخدرات ، أفقت على أذان الفجر وحمدت الله ...
هاني الزيني
30/5/2012

الاثنين، 21 مايو 2012


هذه مقدمة لكتابي الأول بقلم أستاذي الشاعر الدكتور حسن فتح الباب
مقدمة
بقلم الشاعر والناقد الكبير
د. حسن فتح الباب
ها هو التاريخ يلم شمله ليسجل واحدة من أعظم الثورات في مسيرة الإنسانية نحو عالم أفضل تحققه تضحيات الشعوب بأعز أبنائها في سبيل الحرية والعدل والكرامة ، إنها ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 في مصر قلب الأمة العربية .
ثورة ليست كسائر الثورات ، فقد فجرها شباب في مقتبل العمر يمتلكون الإرادة الصلبة والرغبة العارمة في تغير واقع كئيب جثم على صدره ثلاثين عاما ، وبناء غد مشرق على أنقاضه ، ويجودون بآخر أنفاسهم فداء لوطنهم الجميل العريق الذي بقي حيا شامخا رغم ما ابتُليَ به من نكبات الغزو الخارجي والقهر الداخلي .
لقد بهر هؤلاء الشباب العالم بقدرتهم على تحويل الأحلام إلى في ثمانية عشر يوما اختزلوا فيها عشرات السنين ، وبرهنوا على أن مصر تلد الثائر في أعقاب ثائر ، وأن نيلها سيظل عذبا فراتا رغم الداء والأعداء ، وأنه مقبرة الغزاة والطغاة ، وهو مثل طائر الفينيق ينبعث حيا من الرماد .
سيشعل الشعراء قناديل الإلهام من وحي ثورة يناير المجيدة ، وسيعكف كتاب القصة والرواية على أوراقهم ليدونوا أحداثها ، لتظل أنوارها هادية للجيل بعد الجيل ، وسيحتضن الموسيقيون قياثرهم لتخليد الشهداء ، ويعزفون أغنيات الفرح لما حققه شعب مصر من انتصار على الظلم والظلمات . ولقد بزغت بوادر هذا الإبداع بأقلام كتاب من طلائع المثقفين المصريين منذ بداية مخاض الثورة حتى اليوم .
ومن هؤلاء الكتاب والأدباء الأستاذ هاني الزيني الذي يسري في شرايينه عشق مصر حتى النخاع ، فهو يصحو ويغفو على صوت هذه الأم الرءوم ، ولا تشغله عنها شواغل الحياة . وقد عرفت فيه هذا العشق الحميم منذ التقينا أول مرة ، غير أنه لم يكن يعبر بالقلم عن نزعته الوطنية هذه ، ويؤثر الإصغاء على الحديث إلى أن اكتشفت موهبته الأدبية من كلماته المعبرة عن الشأن العام وهموم الوطن وآلام الشعب وآماله ، فشرع يكتب مقالا بعد مقال يسجل فيه رؤيته للأحداث حدثا بعد آخر حتى اكتملت له مجموعة من المقالات تصلح كتابا .
وها هو يدفع بهذا الكتاب للنشر ، وسيرى القارئ أن الحركة الأدبية قد كسبت قلما جديدا متسما بالصدق والقدرة على مخاطبة عقل القارئ وقلبه ، وكأن هذه المقالات يوميات لهاني الزيني كتبت نفسها بنفسها ، بفضل الذاكرة الحية للمؤلف ومشاركته في الأحداث وشخصياتها . وأشهد للقارئ أنني كنت أرى هذه الوقائع وتلك الشخصيات كلما زارني هاني الزيني إثر عودته من ميدان التحرير ، محدثا إياي عما رأى وما سمع ، وكم حدثني عن دموعه التي انسابت بعد أن شاهد الأعمال الفدائية للثوار الشباب .
وليس كاتبنا هاني الزيني أديبا يصور خواطره ومشاهداته فحسب ، بل هو مفكر ثاقب الرؤية ، ولا غرو فهو خريج قسم الفلسفة وعلم النفس بكلية الآداب ، له وجهة نظر في الأحداث السياسة والاجتماعية ، يؤمن أن المثقف الحق هو من له رسالة وطنية وإنسانية يؤديها دون طمع أو هلع ، وشعاره الجهر بقولة الحق في وجه سلطان جائر .
إن أبرز ما يميز كتابة هاني الزيني هو أسلوبه الذي يستحق أن نصفه بأنه السهل الممتنع ، مما يرجع إلى الصدق والشفافية ، فكاتبنا لا يصطنع ولا يحاول أن يغري قارئه بالألاعيب اللغوية ، وإنما ينفذ إلى عقله وقلبه بالكتابة السردية الخالية من البهرج ، إن سماته الشخصية تنعكس على أسلوبه فهو نموذج للمثقف الوطني الواعي .
وإذا كانت السياسة هي محور هذه المقالات ، فإن هاني الزيني قد تفوق على نفسه بكتابة قصة قصيرة بعنوان (يوم عادي) تشهد ببراعة في هذا الفن الصعب فن القصة القصيرة الذي أتمنى له أن يستمر في محاولاته فيه ، وهي تشف عن خاصية إنسانية وهي الحلم ، وقد يرى بعض القراء أنها إسقاط سياسي على الواقع الراهن .
د. حسن فتح الباب

السبت، 12 مايو 2012


بداية ... نحن نعيش صناعة تاريخ جديد لبلدنا
كنت سعيدا ومنتشيا أثناء متابعتي المناظرة فأنا اليوم شاهد على العصر .. شاهد على فصل من التاريخ تتم كتابته الآن في حضوري ومعايشتي

جاءت المناظرة بين أبو الفتوح وموسى على غير ما تشتهي سفن أبو الفتوح
للأسف أنني في بداية السباق كنت مؤيدا له .. لكن لقاءاته ومؤتمراته ثم أخيرا المناظرة غيرت رأيي فيه
استطاع موسى أن يربكه أكثر مما هو مرتبك
لم يكن حاضر الذهن وكان ينسى نصف السؤال ويطلب من المذيعة تذكيره بباقي السؤال...
لم يقدم لنا أبو الفتوح إجابات واضحة وخطوط مستقيمة نستطيع تتبعها إلى نهاياتها
كان مراوغا أكثر مما كان يطرح رؤية لمستقبل دولة بحجم مصر ( فهي أمة )
بدء باعتماد أسلوب مهاجمة المنافس فأتاح له أن يهاجمه بقوة فيكشف ماض لم يكن كثير من الناس يعرفه عن أبو الفتوح
أما الجانب الجيد عنده فكان تأكيده على أنه من الثورة ومن الثوار وحق الشهداء وما إلى ذلك مما يمكن أن ينطبق على بعض أقوال منافسه مع اختلاف التفاصيل بالإضافة إلى أنه كان الأهدأ فلم يحتد إلا عندما قال له أنت لم تفهم كذا

أما عمرو موسى فلم تكن المناظرة في صالحه أبدا
كل ما قاله لم يعد كونه حديثا عن بعض المواقف السابقة وإن كان لم يستطع أن يعرضها بشكل يجذب إليه بعض الجمهور الذي لا يؤيده بالأساس
كان عمرو موسى كثير الانفعال والعصبية واستطاع أبو الفتوح أن يستفزه كثيرا ليبدو عصبيا

تبادل الاثنان الاتهامات أكثر مما ينبغي وأضاعا وقتا كان أولى بهما أن يضيفا من خلاله أشياء كثيرة أهم من تبادل الاتهامات

أخيرا لن أعطي صوتي بالتأكيد لعمرو موسى .. وأيضا لن أعطي صوتي لأبو الفتوح فلم يستطع أن يقنعني بنفسه

السبت، 28 يناير 2012



ما أتعس الليلة والبارحة
لماذا قام المصريون بثورتهم العظيمة في مثل هذا اليوم من العام المنصرم ؟ ، سؤال قد يبدو تقليديا وقد تكون إجابته أيضا تقليدية ، قامت الثورة من أجل القضاء على الظلم والطغيان والفساد ، قامت من أجل الحرية كهدف رئيسي يترتب عليه بقية أهدافها ، كان من بين هذه الأهداف القضاء على سيطرة الحزب الوطني الذي تم حله وإنهاء طغيان الجهاز الشُرَطي الذي يقوم على القمع وتلفيق التهم بالباطل . قامت الثورة فأسقطت ذلك الحزب الذي سيطر وهيمن على الحياة السياسية واحتكر الحريات التي سلبها من كافة القوى السياسية على مدى ثلاثة عقود إلى أن بلغ به الفجور مبلغا رائدا ، وصل به السفه الغبي إلى تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عمره المدد مستبعدا كل القوى المعارضة بدءً بالمستقلين مرورا بالأحزاب الرسمية وانتهاء بالجماعة التي كانت محظورة ظلما وعدوانا .
أسقطت ثورتنا العظيمة رأس النظام وسقط معه ذلك الحزب اللعين وقبله كسرت أنف جهاز القمع الشُرَطي ، ثم جرت مياه كثيرة في نهر مصر على مدار عام من عمر الثورة ، وكان من بين القليل الذي أنجزته أن منحتنا برلمانا جيدا بانتخابات حرة فعلا ونزيهة بلا شك وإن شابها بعض العوار الذي جعلها غير عادلة برغم نزاهتها . جاءت لنا هذه الانتخابات بأغلبية دينية متمثلة في حزب الإخوان المسلمين ( الحرية والعدالة ) يليها حزب التيار السلفي ( النور ) مع أقلية هي خليط من المستقلين وبقية الأحزاب الأخرى من اليمين إلى اليسار . ولم تمثل هذه النتيجة صدمة للمراقبين فقد كانت متوقعة وإن بنسب مختلفة عما تحقق بالفعل .
انعقدت الجلسة الافتتاحية المسماة الجلسة الإجرائية ، فما الذي جرى في هذه الجلسة والجلسة التالية لها ، كان أول القصيدة انتهاكا واضحا وصريحا لنص القسم بدأه أعضاء حزب النور وثنَّى عليه أعضاء مستقلون ، إذ أراد كل منهم أن يؤدي القسم كما يحلو له بحسب خلفيته السياسية أو الدينية فأضاف من تلقاء نفسه كلمات دينية أو ثورية مما حدا برئيس الجلسة إلى التنبيه بالالتزام بنص القسم القانوني والأمر بحذف الإضافة من المضبطة . بعد هذا تم الإعلان عن فتح باب الترشح لرئاسة المجلس والوكالة فأعلن أربعة من النواب رغبتهم في الترشح للرئاسة وأعلن رئيس الجلسة البدء فورا في التصويت ، إلا أن هذا لم يكن مرضيا لأحد المترشحين مطالبا بأن يُعَرِّفَ كل منهم بنفسه قبل بدء التصويت ، وهو حق له وإن جاء مخالفا للائحة ، وأرى أن القصور في اللائحة وليس في طلب هذا العضو ، فمن الطبيعي أن يتعرف المصوتون على من سوف يدلون بأصواتهم لهم ، هنا وفي هذه اللحظة اعترض نواب حزب الأغلبية دون سبب وجيه وتبعهم رئيس الجلسة وحدثت المشادة التي شاهدناها بين العضو والمنصة والقاعة إلى أن استطاع هذا العضو أن يقتنص حقه اقتناصا ، واستُكمِلَت الجلسة بانتخاب الرئيس والوكيلين .
في الجلسة التالية التي مقررا فيها انتخاب رؤساء اللجان الفرعية حدث ما كان الجميع يخشاه ، ظهرت النوايا الحقيقية لحزب الأغلبية في رغبته أو قل طمعه في الاستئثار برئاسة جميع اللجان متحالفا مع إلفه حزب النور في تقاسم هذه اللجان ، مما جعل الأحزاب الأخرى والمستقلين ينسحبون من الترشح رافضين تربيطات الأغلبية التي كان يمارسها الحزب المنحل قبل الثورة ، والتي كان من أهم مظاهرها إعلان حزب الأغلبية تأكيد تشكيله خمس عشرة لجنة قبل إجراء التصويت على رئاستها خارج جدران البرلمان .
ثم كانت الطامة الأخرى بعد ذلك في ممارسة الأغلبية لعبة الإقصاء التي طالما عانوا منها في الماضي ، فقد كان من بين المترشحين لرئاسة إحدى اللجان سيدة ، فما كان من الأغلبية الدينية إلا رفض ترشحها إعمالا مخلا لمبدأ عدم ولاية المرأة وتم استبعادها بالفعل ، أي عار هذا ؟! ألا يدرك هؤلاء السادة الجُدُدْ أن المرأة المصرية مثلت رقما فاعلا في ثورتنا المجيدة ، إن المرأة المصرية كانت بالفعل هي الرقم الأصعب والأكبر في هذه الثورة ، فقد كان حضورها قويا وطاغيا على مدار هذا العام من عمر الثورة منذ بدايتها حتى اليوم ، شاركت الفتيات في اليوم الأول مرورا بكل أحداث العام بدءً من كارثة كشف العذرية إلى طامة السحل في الميدان ، لقد ضحت المرأة المصرية كما لم تضح امرأة في العالم من أجل وطن حر أبيّ ، ومن لم تشارك منهن بالخروج إلى ميادين الحرية والتحرير في أرجاء مصر كانت أما أو زوجة أو ابنة أو أختا لبطل أو شهيد أو مصاب ، فخلف كل رجل من هؤلاء أربع نساء يساندنه ويؤيدنه ، يفرحن به أو يبكينه ، ألا يستحي هؤلاء .
جاء يوم 25 يناير 2012 ذكرى الثورة المجيدة ، عمل الحكام على إلهائنا بوهم العيد والفرحة ناسين أو متناسين جراحنا التي لم تلتئم بعد ، متجاهلين دماء شهدائنا على أسفلت الثورة ، وعيونهم لا ترى عيونا قد فُقِئَت ، لكن هذا لم نكن نستبعده منهم ، ما فاجأنا هو ما قام به حزب الأغلبية الجديد ، حزب الجماعة التي كانت محظورة فحررها شهداء ومصابو يناير وما بعده ، لقد تجاهل هذا الحزب هؤلاء الذين لولاهم ما كان يحلم بمجد كهذا ، لولاهم ما عرفوا طريق الأمل وما رفعوا هاماتهم مستعلين بها علينا وعلى هؤلاء الأبطال الأبرار ، وجدناهم يستَبِقون الجميع إلى الميدان واحتلاله للسيطرة عليه والاحتفال بما حققوه فقط لأنفسهم من الحرية وأغلبية البرلمان ، ناسين أو متغافلين مرة أخرى عن أولئك الذين منحوهم هذه العطية متمثلة في الحرية والبرلمان ، متجاهلين جراح الوطن والأمهات ، تلك الجراح التي لم يتحقق الكثير مما بُذِلَت من أجله .
ما أشبه الليلة بالبارحة ، ما أتعس الليلة والبارحة ، بالأمس كان طغاة الشرطة يعملون على تفريق المتظاهرين بشتى أساليب العنف ، فما كان من الثوار الأحرار أبطال يناير إلا أن كسروا شوكتهم وأجبروهم على الخروج من الصورة نهائيا ، أما الليلة فقد استولى شباب حزب الأغلبية بأوامر من مرشدهم على الجانب الشرقي للميدان بأعداد كبيرة وراحوا يعدون العدة للاحتفال والفرح ونصبوا مشرحهم ليعرضوا عليه مسرحيتهم الهزلية التي افتتحوها بعلم غير العلم ، رفعوا علم جماعة الإخوان متجاهلين علم الحرية علم الوطن ، ثم كان العرض الهازل برفع شعارات تدعو إلى تحرير فلسطين والتوجه إلى إسرائيل لتحرير القدس ، هزل في مواضع الجد ، أعلنوا الاحتفالات والأفراح رافعين لافتات تمجد مجلس العسكر وتشكره على ما قدم للوطن من جراح خللا عام كامل من عمر الثورة ، الأدهى والأَمَرَّ محاولتهم منع الثوار من الهتاف ضد العسكر وما فعلوه بنا ، كانوا حتى يمنعونهم من الاقتراب من منصتهم " مسرحهم " وأماكن لهوهم حتى لا يعكر الثوار الأحرار صفوهم ويكدروا أفراحهم .
لكن ما أشبه الليلة بالبارحة فعلا ، فكما فعل الثوار بمن حاولوا قهرهم من قبل ، فعلوا مع من سولت لهم أنفسهم الليلة أن يمنعوهم من الاحتفاء بشهدائهم واستكمال ثورتهم ، لقد نسي المفتئتون أن الكثرة تغلب الشجاعة ، فما بالهم بكثرة تتسم بالشجاعة أيضا ، كانت أعداد المحتفلين في الجانب الشرقي كبيرة إلى حد ما ، لكن شتان الفارق في العدد بينهم وبين من كانوا في وسط الميدان وعلى الجانب الغربي منه ، وإن كنت أرى أن هذا تقسيم ممقوت لقوى من المفترض أن تكون على قلب رجل واحد من أجل استكمال وإنجاح ثورتنا التي مازالت تحبو في اتجاه تحقيق أهدافها وآمالها ، لكن هذا ما حدث وما أرادته الأغلبية البرلمانية ، إنما كان للأغلبية الثورية والشعبية رأي آخر ، فرضوا سيطرتهم على كل أرجاء الميدان مجبرين هؤلاء على التوحد معهم والالتحام بهم .
26 يناير 2012