بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 21 مايو 2012


هذه مقدمة لكتابي الأول بقلم أستاذي الشاعر الدكتور حسن فتح الباب
مقدمة
بقلم الشاعر والناقد الكبير
د. حسن فتح الباب
ها هو التاريخ يلم شمله ليسجل واحدة من أعظم الثورات في مسيرة الإنسانية نحو عالم أفضل تحققه تضحيات الشعوب بأعز أبنائها في سبيل الحرية والعدل والكرامة ، إنها ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 في مصر قلب الأمة العربية .
ثورة ليست كسائر الثورات ، فقد فجرها شباب في مقتبل العمر يمتلكون الإرادة الصلبة والرغبة العارمة في تغير واقع كئيب جثم على صدره ثلاثين عاما ، وبناء غد مشرق على أنقاضه ، ويجودون بآخر أنفاسهم فداء لوطنهم الجميل العريق الذي بقي حيا شامخا رغم ما ابتُليَ به من نكبات الغزو الخارجي والقهر الداخلي .
لقد بهر هؤلاء الشباب العالم بقدرتهم على تحويل الأحلام إلى في ثمانية عشر يوما اختزلوا فيها عشرات السنين ، وبرهنوا على أن مصر تلد الثائر في أعقاب ثائر ، وأن نيلها سيظل عذبا فراتا رغم الداء والأعداء ، وأنه مقبرة الغزاة والطغاة ، وهو مثل طائر الفينيق ينبعث حيا من الرماد .
سيشعل الشعراء قناديل الإلهام من وحي ثورة يناير المجيدة ، وسيعكف كتاب القصة والرواية على أوراقهم ليدونوا أحداثها ، لتظل أنوارها هادية للجيل بعد الجيل ، وسيحتضن الموسيقيون قياثرهم لتخليد الشهداء ، ويعزفون أغنيات الفرح لما حققه شعب مصر من انتصار على الظلم والظلمات . ولقد بزغت بوادر هذا الإبداع بأقلام كتاب من طلائع المثقفين المصريين منذ بداية مخاض الثورة حتى اليوم .
ومن هؤلاء الكتاب والأدباء الأستاذ هاني الزيني الذي يسري في شرايينه عشق مصر حتى النخاع ، فهو يصحو ويغفو على صوت هذه الأم الرءوم ، ولا تشغله عنها شواغل الحياة . وقد عرفت فيه هذا العشق الحميم منذ التقينا أول مرة ، غير أنه لم يكن يعبر بالقلم عن نزعته الوطنية هذه ، ويؤثر الإصغاء على الحديث إلى أن اكتشفت موهبته الأدبية من كلماته المعبرة عن الشأن العام وهموم الوطن وآلام الشعب وآماله ، فشرع يكتب مقالا بعد مقال يسجل فيه رؤيته للأحداث حدثا بعد آخر حتى اكتملت له مجموعة من المقالات تصلح كتابا .
وها هو يدفع بهذا الكتاب للنشر ، وسيرى القارئ أن الحركة الأدبية قد كسبت قلما جديدا متسما بالصدق والقدرة على مخاطبة عقل القارئ وقلبه ، وكأن هذه المقالات يوميات لهاني الزيني كتبت نفسها بنفسها ، بفضل الذاكرة الحية للمؤلف ومشاركته في الأحداث وشخصياتها . وأشهد للقارئ أنني كنت أرى هذه الوقائع وتلك الشخصيات كلما زارني هاني الزيني إثر عودته من ميدان التحرير ، محدثا إياي عما رأى وما سمع ، وكم حدثني عن دموعه التي انسابت بعد أن شاهد الأعمال الفدائية للثوار الشباب .
وليس كاتبنا هاني الزيني أديبا يصور خواطره ومشاهداته فحسب ، بل هو مفكر ثاقب الرؤية ، ولا غرو فهو خريج قسم الفلسفة وعلم النفس بكلية الآداب ، له وجهة نظر في الأحداث السياسة والاجتماعية ، يؤمن أن المثقف الحق هو من له رسالة وطنية وإنسانية يؤديها دون طمع أو هلع ، وشعاره الجهر بقولة الحق في وجه سلطان جائر .
إن أبرز ما يميز كتابة هاني الزيني هو أسلوبه الذي يستحق أن نصفه بأنه السهل الممتنع ، مما يرجع إلى الصدق والشفافية ، فكاتبنا لا يصطنع ولا يحاول أن يغري قارئه بالألاعيب اللغوية ، وإنما ينفذ إلى عقله وقلبه بالكتابة السردية الخالية من البهرج ، إن سماته الشخصية تنعكس على أسلوبه فهو نموذج للمثقف الوطني الواعي .
وإذا كانت السياسة هي محور هذه المقالات ، فإن هاني الزيني قد تفوق على نفسه بكتابة قصة قصيرة بعنوان (يوم عادي) تشهد ببراعة في هذا الفن الصعب فن القصة القصيرة الذي أتمنى له أن يستمر في محاولاته فيه ، وهي تشف عن خاصية إنسانية وهي الحلم ، وقد يرى بعض القراء أنها إسقاط سياسي على الواقع الراهن .
د. حسن فتح الباب

السبت، 12 مايو 2012


بداية ... نحن نعيش صناعة تاريخ جديد لبلدنا
كنت سعيدا ومنتشيا أثناء متابعتي المناظرة فأنا اليوم شاهد على العصر .. شاهد على فصل من التاريخ تتم كتابته الآن في حضوري ومعايشتي

جاءت المناظرة بين أبو الفتوح وموسى على غير ما تشتهي سفن أبو الفتوح
للأسف أنني في بداية السباق كنت مؤيدا له .. لكن لقاءاته ومؤتمراته ثم أخيرا المناظرة غيرت رأيي فيه
استطاع موسى أن يربكه أكثر مما هو مرتبك
لم يكن حاضر الذهن وكان ينسى نصف السؤال ويطلب من المذيعة تذكيره بباقي السؤال...
لم يقدم لنا أبو الفتوح إجابات واضحة وخطوط مستقيمة نستطيع تتبعها إلى نهاياتها
كان مراوغا أكثر مما كان يطرح رؤية لمستقبل دولة بحجم مصر ( فهي أمة )
بدء باعتماد أسلوب مهاجمة المنافس فأتاح له أن يهاجمه بقوة فيكشف ماض لم يكن كثير من الناس يعرفه عن أبو الفتوح
أما الجانب الجيد عنده فكان تأكيده على أنه من الثورة ومن الثوار وحق الشهداء وما إلى ذلك مما يمكن أن ينطبق على بعض أقوال منافسه مع اختلاف التفاصيل بالإضافة إلى أنه كان الأهدأ فلم يحتد إلا عندما قال له أنت لم تفهم كذا

أما عمرو موسى فلم تكن المناظرة في صالحه أبدا
كل ما قاله لم يعد كونه حديثا عن بعض المواقف السابقة وإن كان لم يستطع أن يعرضها بشكل يجذب إليه بعض الجمهور الذي لا يؤيده بالأساس
كان عمرو موسى كثير الانفعال والعصبية واستطاع أبو الفتوح أن يستفزه كثيرا ليبدو عصبيا

تبادل الاثنان الاتهامات أكثر مما ينبغي وأضاعا وقتا كان أولى بهما أن يضيفا من خلاله أشياء كثيرة أهم من تبادل الاتهامات

أخيرا لن أعطي صوتي بالتأكيد لعمرو موسى .. وأيضا لن أعطي صوتي لأبو الفتوح فلم يستطع أن يقنعني بنفسه