بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 15 مارس 2014

لم يغرد البلبل اليوم
لم يحضر صباحا إلى شباكي كالمعتاد
ليتني ما كتبت عنك بالأمس
هل ظننت أني أفضح سرك
أردت أن يعرفك أصحابي
إذن فلتأت في الغد
تغرد
كأس الزهرة يلقفني
أسقط في فراغ سحيق
أسمع صمتا
أسبح وحيدا

الثلاثاء، 11 مارس 2014

الأحد، 9 مارس 2014



العطار وما أفسده الدهر !!
هل يصلح العطار ما أفسده الدهر ؟! .. وكيف يصلحه بعد أن فسد وطال عليه الزمن ؟ ، هل يستطيع أي رئيس قادم أن يصلح ما فسد من حال الأمة على مدى ثلاثة عقود كان الفساد والإفساد خلالها ممنهجا ؟ .
أهم ما فسد في أمتنا أخلاقها ، فانظر حولك في أي اتجاه تجد فساد الأخلاق واضحا للعيان لا يحتاج دليلا أو برهانا ، أصابتنا ثقافة الزحام بكل رذيل ، وأبسط ما يمكن أن تراه العبوس على وجوه البشر في كل مكان ، وهذا ناتج عن تدهور التعليم والصحة والاقتصاد ، مما أثر سلبا على سلوكياتنا ، فإنسان جاهل ومعتل الصحة وفقير ، ماذا تنتظر منه غير العبوس وقلة الحياء ؟ .
لقد ضغطت تكاليف الحياة على نفوس البشر حتى لم يعد بمقدور المصريين حتى مجرد الابتسام ، فكيف يبتسم الجائع المحشور في زحام الكتل البشرية في الطريق وفي المواصلات العامة ، كيف يبتسم المريض وهو محشور في مستشفى بين مئات المرضى بلا أي إمكانات لعلاجه .
في حديثه في الكلية الحربية منذ أيام بدأ المشير عبد الفتاح السيسي قصيدته كُفرا ، سمعناه يطالب المغتربين بالتبرع ، ويطالب العاملين بالتبرع ، أي أنه يسير على نفس النهج السابق في طريق التسول والاقتراض ، هذا يا سادة لا يبني اقتصادا قويا ، اقتصاد يجعل البلد يقف على قدمين قويتين ثابتتين ، كنت أتوقع أن يطالب الأغنياء والمستثمرين بدفع ما عليهم من ضرائب ، كنت أتوقع أن يطالب الناس بالعمل والجد والاجتهاد حتى نبني وطنا قويا ، كنت أتوقع أن يطالب المحتجين والمعتصمين بالتوقف مؤقتا عن الاحتجاج والاعتصام ، كنت أتوقع أن يطالبنا ببذل العرق والجهد من أجل وطن قوي .
نعم يستطيع العطار أن يصلح ما أفسده الدهر ، لكن كيف ؟ ، بلدنا مليء بالثروات وأولها وأعظمها الثروة البشرية التي لم يُحسِن توظيفها أحدٌ ممن كانت بأيديهم مقاديره ، لدينا بحار وبحيرات ونهر ، لدينا ثروات تعدينية ضخمة ، لدينا أراضٍ صالحة للزراعة تكفينا حاضرا ومستقبلا لأجيال وأجيال ، ناهيك عن ثرواتنا السياحية .
نعم يستطيع العطار أن يصلح ما أفسده الدهر ، لكن عليه قبل أن يشرع في الإصلاح الاقتصادي أن يبدأ أولا بالإصلاح الاجتماعي ، وأول ما يبدأ به الإصلاح الاجتماعي هو إصلاح الأخلاق التي تدهورت بفعل فاعل وأول ما يبدأ به هو إصلاح حال التعليم الذي قال فيه الشاعر : ( العلم يرفع بيوتا لا عماد لها ** والجهل يهدم بيوت العز والشرف ) ومن ثم يستطيع إصلاح الأخلاق التي قال عنها الشاعر : ( إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ** فإن همو ذهبت أخلاقهمو ذهبوا ) .. من هنا فقط يمكن أن نبني وطنا شريفا قويا عزيزا .
9/3/2014