تنتهي الحرب مسجلة أروع انتصار في تاريخ العرب والعالم ليتحقق الحديث الشريف عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فإنهم خير أجناد الأرض } . وتمضي الأيام ليتخذ البطل الشهيد الرئيس محمد أنور السادات قراره الجريء بتحقيق السلام لأبناء وطنه الذين أرهقتهم الحروب وأنهكت قواهم لينعم المصريون بثمار النصر ، ويعود الجنود إلى ثكناتهم في استراحة محارب تستمر ثلاثين عاما ونيفا كانوا خلالها يقدمون للوطن أجل الأعمال والخدمات في المجالات المدنية لا تعد ولا تحصى .
وفي الخامس والعشرين من يناير يهب الشعب المصري ثائرا على أوضاعه المزرية التي وصل إليها على يد طاغية كبت الحريات وكمم الأفواه وأفقر الناس وأفسد حياتهم الاجتماعية والسياسية وخرجت جموع الشعب إلى ميادين التحرير في كل محافظات مصر ليسقط منهم ألف شهيد وعشرة آلاف مصاب منهم من فقد الحركة ومنهم فقد البصر على أيدي زبانيته ، هنا ينتفض أسود جيش مصر الوطني ، جيش شعب مصر ، يهبون هذه المرة دفاعا عن كرامة هذا الشعب في مواجهة الطاغية وحماية لثورته . لقد كان جيشنا جيشا وطنيا بكل ما تحمله الكلمة من معان ، وعود على بد فقد كون محمد علي هذا الجيش من أبناء الفلاحين المصريين الأصلاء فلم ينضم إليه يوما جندي أجنبي واحد ثم توالى تطويره على أيدي حكام مصر ، ولم يكن أبدا في يوم من الأيام جيشا لحاكم إنما هو دائما وأبدا جيش الشعب الساهر على الذود عن حدوده وحماية شعبه من الطغاة سواء من الخارج أو من الداخل .
تحية لجيشنا العظيم الذي حمى ثورتنا وأدى التحية العسكرية لشهداء الحرية في المادين وقرر طائعا أنه ليس بديلا لشرعية الثورة بل هو حاميها حتى يتم لها الاستقرار .
7/6/2011

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق